مساحة للوقت
سنبقى لأشهر وربما سنوات نتقاذف الاتهامات بشأن خطة التنمية من دون أي انجاز
هناك لاعبون متميزون في لعبة الشطرنج والتي تعرف بأنها "لعبة الملوك" وتعتبر هذه اللعبة بخططها المتقنة مثل المعركة الحربية نظرا الى وجود أحجار" تمثل القلاع والفرسان والأحصنة والفيلة والوزراء والملوك, لقد حاولت أن العب هذه اللعبة الذكية منذ الصغر ولكن للأسف لم أجد التحكم في قواعدها وقانونها وخططها لذلك تركتها لأنها تأخذ وقتاً طويلاً في التفكير لتحريك "الأحجار" واختراق الحصون والجنود للوصول إلى الملك الذي يوجه له إنذار واحد فقط قبل اقتحام معقله "كش ملك"! بالطبع نحن نعيش وسط حالة سياسية وكأننا ذلك البلاط المربع مثل ساحة لعبة الشطرنج - "بالأبيض والاسود" وقد انتشرنا كأحجار اللعبة على هذه المربعات واصبحنا في ظل افكار وخطط اللاعبين المتنافسين على كسب الجولة يحركوننا كيفما يشاؤون لذلك ننتظر الساعات والأيام والليالي والاسابيع والاشهر وفق قانون لعبة الشطرنج حتى يمكن ان يحرك لنا ساكن! لذلك ستبقى كل امالنا وخططنا ومستقبلنا بيد هؤلاء اللاعبين الذين ينتقلون من طاولة الى طاولة لتحريك احجار الشطرنج في الاتجاه الذي يسمح لهم بالاستيلاء على الحصون واقتحام عرش الملك بكلمة "كش"! بالطبع هذه الجولات تلو الجولات في لعبة الشطرنج مثلها مثل "خطة التنمية الكويتية" التي يتجاذبها اللاعبون في تجاه الوصول الى " كنز " الملك لذلك ستبقى خطة التنمية لاشهر وسنوات تتجاذب فيها الاتهامات ونستبق فيها الاحداث حتى يمكن ان نغفل عنها كلياً فتبقى "أحجار" خطة التنمية واقفة على بلاط لعبة الشطرنج "السياسة" دونما حراك اقتصادي واجتماعي يدفع بهذه "الأحجار" لاقتحام الحصون والقلاع للقضاء على "الملك" وانهاء اللعبة. في الحقيقة تبدو كلمة "كش ملك" هي السر العظيم الذي يسعى لاعبو الشطرنج لاخذ الوقت الطويل في التفكير قبل تحريك حجر واحد في اتجاه تحقيق الانتصار والفوز بالجولة! من هنا نحن في هذه الحال بحاجة الى تحقيق الانتصار في تحريك "خطة التنمية" باستخدام كلمة السر "الذهبية" كش ملك حتى نكشف زيف اللاعبين والمحاربين لفكرة خطة التنمية وعرقلتها.. ! فماذا نقول بدلا من "كش ملك"?
كاتب كويتي*