Porsche
  • دول "الخليجي" تتجه للاعتراف بـ"المج...
  • قوات الأسد تدّمر حمص وشبيحته يذبحون...
  • تركيا تسعى لمؤتمر دولي واستعدادات ل...
  • الجيش الأميركي يجري مراجعة داخلية ل...
الصفحة الرئيسية  الدولية
ساند حزب الله نتيجة عوامل محلية وإقليمية 03/09/2010
موقف بري من المحكمة يُفشل الرهانات على "خلخلة" 8 آذار"

بيروت - "السياسة":
توقف المراقبون باهتمام شديد أمام دخول رئيس مجلس النواب نبيه بري في كلمته التي ألقاها في ذكرى إخفاء الإمام الصدر في مدينة صور, الثلاثاء الماضي, على خط المحكمة الدولية من خلال مطالبة القضاء اللبناني بمحاكمة شهود الزور, بعد فترة من الانتظار, ما شكل برأي المراقبين سنداً قوياً لحليفه "حزب الله" ومن خلفهما دمشق وطهران في مواجهة المحكمة الدولية.
وهكذا أنهى بري فترة طويلة من الصيام عن التعليق على سجالات المحكمة في جانبين من جوانبها, الأول, ما يسمى ملف شهود الزور, مطالبا القضاء اللبناني بتوليه مباشرة, والثاني قرائن السيد حسن نصر الله, داعياً إلى الأخذ بها, وفحص فرضية اتهام إسرائيل باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ويكتسب تدخل بري إلى جانب "حزب الله" في المسألتين أهمية خاصة, إذ يضع حداً لتمنيات بعض أوساط قوى "14 آذار", في أن يكرر رئيس حركة "أمل" موقفه من المحكمة في العام 2005, بدعوة المطالبين بها آنذاك للذهاب إلى مجلس الأمن والحصول عليها من دون توريطه, وهو موقف حيادي, كلفه سنوات من الجفاء مع دمشق. كما يضع موقف رئيس المجلس المؤيد ل¯"حزب الله", حداً لمراهنات البعض على خلخلة جبهة "8 آذار" من الداخل, إذا ما بدأت معركة المحكمة قريباً.
وفسر مصدر مطلع على دقائق الخصوصية الشيعة, موقف بري بجملة من المعطيات التي استجدت على الصعيد اللبناني والإقليمي, أبرزها على المستوى الداخلي اقتناع بري, بعد أحداث برج أبي حيدر, أن الطائفة الشيعية ستكون كلها مستهدفة في حال اتهام "حزب الله" في القرار الظني المرتقب. وقد سبق له وحذر, اثر الاشتباك المسلح بين الحليفين, "حزب الله" والأحباش, من أن الشيعي تحول إلى شيعي, والسني تحول سني, في إشارة إلى أن التحالفات السياسية على أساس غير مذهبي مجرد وهم في لبنان. وان الفتنة لو وقعت لن تميز بين حزب وآخر داخل الطائفة الواحدة.
والعامل الثاني هو إقليمي, إذ وصلت إشارات سورية إلى جميع الحلفاء, وأولهم بري, بأن أي جهود عربية أو دولية لتغيير القرار الظني أو التأثير به, غير ممكنة, إن لم نقل إنها مستحيلة. ويعتقد السوريون وحلفاؤهم اللبنانيون, أن القرار الظني كتب بالفعل بأيد أميركية, وسيستهدفهم جميعهم. وتوقعت دمشق, في أحاديثها مع الحلفاء اللبنانيين, أن يشهد مطلع العام المقبل تطورات دراماتيكية تقلب الوضع اللبناني رأساً على عقب.
ورأى المصدر أن دمشق تتصرف على أساس أن "مؤامرة" المحكمة مستمرة, وان اتهامها بجريمة الاغتيال ما زال قائماً, وقد جاء تحييدها نظريا في الفترة الأخيرة, أي منذ إطلاق سراح الضباط الأربعة, كمحاولة لجس نبضها, ومعرفة ما إذا كانت تقبل باستخدام نفوذها ضد "حزب الله".
وقال المصدر: في بداية العام الحالي تحدث مسؤولون سوريون رفيعو المستوى إلى زوار لبنانيين عن عودة دمشق إلى إدارة الملف اللبناني مباشرة مطلع العام المقبل, ولم يصدق كثيرون هذا الكلام. ويبدو أن انعطافة النائب وليد جنبلاط الكاملة نحو التحالف مع سورية, وعودة بري الكاملة إلى الحضن السوري, هما دليل على أن دمشق جادة في مسعاها بالعودة المباشرة إلى لبنان.

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*