واشنطن, طهران - رويترز, ا ف ب: أعلنت شركة "لوكهيد مارتن", أمس, أنه من المرجح أن تبرم الولايات المتحدة صفقة بحوالي 7 مليارات دولار, لبيع نظام دفاعي صاروخي من صنع الشركة الى دولة الامارات العربية المتحدة, بحلول منتصف العام المقبل, في مواجهة التهديد الصاروخي الايراني.
وقال رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي لشركة "لوكهيد مارتن" روبرت ستيفنز إن الصفقة المتوقعة "ربما كانت أفضل فرصة لطلبية دولية مهمة", بين نظم الدفاع الصاروخي في الوقت الحالي.
وأضاف انه يتوقع أن تنتهي المفاوضات بين حكومتي البلدين في النصف الأول من العام المقبل, مؤكداً أنه "يجب التطلع إلى هذا على أنه الخطوة التالية في التوسع الدولي لنظام الدفاع الصاروخي".
وتسعى الامارات لشراء ما يطلق عليه دفاع المنطقة الميداني للارتفاعات العالية, كدرع مضادة للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التي قد تطلقها ايران.
وقبل عامين أبلغت وكالة تعاون الامن الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" في افادة الى الكونغرس, عن الصفقة المحتملة انها ستكون أول صفقة خارجية لهذا النظام, وقد تبلغ قيمتها نحو سبعة مليارات دولار.
وفي شأن آخر, أقر ستيفنز بأن هناك تأخيرا في الاختبارات الخاصة بالإقلاع القصير والهبوط العمودي للطائرة المقاتلة المتعددة المهام اف-35 التي تصنعها "لوكهيد مارتن", مشيراً إلى أنه يتوقع إعادة تحديد مواعيد الاختبارات بعد تعديلات اجريت في وقت سابق من العام الحالي.
من جهة أخرى, هاجم عناصر من ميليشيا "الباسيج" الإسلامية, ليل اول من امس, منزل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي المعارض للرئيس محمود احمدي نجاد.
وذكر موقع "سهم نيوز" صباح امس, أن "عناصر مشاغبة من "الباسيج" تتحرك ضمن خطة منسقة ومتعمدة بدعم من الشرطة قامت بإلقاء حجارة وطلاء وكسر زجاج" المبنى الذي يقيم فيه رئيس مجلس الشورى السابق الاصلاحي في شمال طهران.
وأشار الموقع إلى أن المعتدين "سرقوا أيضاً الكاميرات الامنية" في المبنى و"رددوا شعارات معادية (لكروبي) ومؤيدة لمرشد" الجمهورية الاسلامية علي خامنئي.
ويأتي الهجوم اثر تجمع عناصر من "الباسيج" أمام مبنى كروبي في الليالي الثلاث الماضية.
وأوضح الموقع ان هذه التظاهرات المتكررة ترمي الى "ترهيب كروبي لمنعه من المشاركة في تظاهرة بمناسبة يوم القدس" اليوم الجمعة في طهران, مشيراً إلى أن كروبي تطرق, أول من أمس, إلى يوم القدس مع رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي منافس احمدي نجاد الرئيسي في اقتراع 2009 والذي انضم الى معسكر المعارضة.
وتنظم في يوم القدس تظاهرات ضخمة دعماً للشعب الفلسطيني. وكانت المعارضة استغلت هذه المناسبة العام الماضي للتظاهر ضد الحكومة بدعوة من كروبي وموسوي, إلا أن المعارضين امتنعا هذه السنة عن دعوة أنصارهما للنزول إلى الشارع, كما عدلا بسبب التعبئة الكبيرة لقوات الأمن عن دعوة المعارضة للتظاهر في الذكرى الاولى لاعادة انتخاب احمدي نجاد, وقالا انهما لا يريدان اطلاق موجة قمع جديدة.
وخلال آخر محاولة للتظاهر على هامش تجمع رسمي في 11 فبراير الماضي بمناسبة ذكرى الثورة الاسلامية, تعرض كروبي لهجوم من قبل عناصر "الباسيج" واصيب عدد من انصاره بجروح.
وأصبح كروبي منذ عام احدى شخصيات المعارضة الاصلاحية للرئيس احمدي نجاد منذ اعادة انتخابه في يونيو 2009 .
ومنذ ذاك يتعرض رئيس البرلمان السابق وأفراد أسرته لحملات ترهيب منتظمة من قبل انصار السلطة. واعتقل عدد من المقربين من كروبي واغلقت صحيفته.
واثر اعادة انتخاب الرئيس احمدي نجاد التي تقول المعارضة الاصلاحية ان عمليات تزوير تخللتها, نظمت طوال اشهر تظاهرات احتجاجية في كافة انحاء ايران.
وانتهت التظاهرات نتيجة حملة قمع اسفرت عن مقتل عشرات الاشخاص واعتقال الآلاف. ولا يزال عشرات المعارضين مسجونين احيانا بعد صدور عقوبات قاسية بالسجن بحقهم.
في سياق منفصل, تراجعت الصادرات الكورية الجنوبية إلى إيران في أغسطس الماضي في ظل تحرك سيول لإغلاق مكتب فرع بنك إيراني امتثالاً لمطالبة الولايات المتحدة باحترام قرار مجلس الأمن الدولي في يونيو الماضي بفرض عقوبات على طهران.