آخر خبر: حكومة العراق »الشقيق« تطالب حكومة دولة الكويت بالكشف عن مصير 2000 مفقود عراقي فقدوا أثناء اجتياح دولة الكويت, او خلال حرب التحرير, وطرد الغزاة, ولم يبق الا أن يطالبنا »الاخوة« بالعراق ببدل احتلال لضمهم الفرع للاصل وجعلهم الكويت المحافظة التاسعة عشرة, ثم بعد فترة قليلة نصبح نحن الذين احتللنا العراق لمدة سبعة اشهر, وانتهكنا الحرمات وارتكبنا جرائم لم ترتكبها اسرائيل مع الفلسطينيين, لذلك علينا ان نعتذر عن تزويرنا للحقائق والتاريخ فقد جعلنا العراق »الشقيق« المحافظة السابعة للكويت!
نسي »الاخوة« بالعراق »الشقيق« المقابر الجماعية التي لا تزال تكتشف بالعراق غير تلك التي اكتشفت, ونسي العراقيون الاعدامات الفورية لجنودهم الفارين, فقد وصل بهم الحال لان يمنح اصغر آمر موقع صلاحية اعدام ودفن اي شخص تثبت خيانته للعراق »العظيم« من دون الرجوع للقيادة, فقد كانت هناك كتائب جائلة مهمتها اعدام من يشتبه مجرد اشتباه بخيانته, وما أكثر الخونة بين جيش يحارب من دون مبدأ ولكن خوفاً من كتيبة الاعدام! أما السرقات فحدث ولا حرج, فقد تحول جنود الاحتلال الى عصابات سلب ونهب يقتل بعضهم بعضاً عند الاختلاف على توزيع غنائم سرقاتهم, او قد يعدم ضابط كبير فصيلاً كاملاً اذا كانت السرقة سيارة يابانية الصنع لكي يسرقها هو بدوره منهم, فاليابانية عندهم اغلى من حياة مجموعة جنود.
في تصوري, ان من يطالب الكويت بالكشف عن مصير هؤلاء »الحرامية« لا يعرف معنى الحياء ولو كان يستحي لما طالب, فهو نفسه بالأمس القريب كان مطارداً في بلد المهجر من مخابرات بلاده, وقد يقتل مثل آلاف العراقيين الذين اختفوا في ظروف غامضة ... زين.
طلال السعيد