Porsche
إقرأ المزيد..
الصفحة الرئيسية  الافتتاحية
02/09/2010
ضجيج التطرف لن يعطل المفاوضات

تنطلق اليوم المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في واشنطن, في ظل قعقعة سلاح التطرف الفلسطيني والاسرائيلي الذي يعمل على تأبيد التوتر في المنطقة الى ما لا نهاية لانه اولا لا يمتلك قراره, وثانيا لعدم وجود مشروع لديه لحل القضية الفلسطينية.
عندما تطلق "حماس" النار وتقتل اربعة اسرائيليين قبل يوم واحد من المفاوضات فهي لا تطلق رصاص المقاومة على المحتل, انما تنفذ الأمر الإيراني وتنقل صوت سيدها من طهران الى شوارع الضفة الغربية, وتتساوى في ذلك مع الحاخام عوفاديا يوسف الذي سبقها بيوم واحد وقال قولته الشهيرة للخلاص من الفلسطينيين جميعا, فكلاهما اطلق نار أزمته على السلام الذي بات حاجة فلسطينية وعربية وعالمية في مرحلة سدت فيها كل طرق الحلول الاخرى, ولم تستطع الدول العربية كافة, ومعها المقاومة الفلسطينية, ان تعدل ميزان القوى, بل ازدادت ضعفا على ضعف طوال العقود الماضية, واستنزفت الطاقات العربية والفلسطينية في مواجهات جانبية بين الاشقاء, وآخرها هذا الانقسام المريع في الصف الفلسطيني ومماطلة "حماس" في الذهاب الى طاولة المصالحة مع السلطة الوطنية والابقاء على غزة رهينة أوامر رب العمل الإيراني, بل انها في كل ذلك منحت اسرائيل القدرة على توظيف كل الخراب الفلسطيني والعربي من اجل مصالحها.
ما لم تدركه "حماس" وابواق ايران في الشرق الاوسط هو ان اتباع سياسة الافق المسدود لا يمكن ان تستمر الى الابد, بل انها تزيد من اهدار الحقوق الوطنية, او بالاحرى ما تبقى منها ما دام الشعب الفلسطيني لم يحسم امره ويوحد كلمته, ويقفل ابواب رياح تبعية بعض الفصائل الى قوى اقليمية كشفت, وفي اكثر من مناسبة, عن وجهها القبيح, وقالتها من على اعلى منابرها إنها لن تسمح لأي حل ان يرى النور, وليس ادل على ذلك اكثر مما اعلنه رئيس البرلمان الإيراني قبل ايام, والتدخل السافر في الشؤون الداخلية الفلسطينية واللبنانية عبر "حزب الله" و"حماس", وتأجيج نيران الفتن الداخلية في اكثر من دولة عربية, حتى تبقى طهران بعيدة من مواجهة كأس الحقيقة المرة في خروجها على الشرعية الدولية والاستمرار في تنفيذ مشروعها التوسعي.
لذلك لا يمكن ان يحجب ضجيج التطرف صوت الاعتدال, وبالتالي لا بد لهذه المفاوضات من السير في طريقها الصحيح, من اجل تعرية التطرف الإسرائيلي امام العالم اجمع الذي اصبح اكثر واقعية في تعامله مع القضية العربية, وحتى تدرك الأمم ان مبادرة السلام العربية ليست بالون اختبار, انما هي خيار ستراتيجي عربي في مواجهة الصلافة الاسرائيلية التي تسعى دائما الى عرقلة اي سعي من اجل حل القضية الفلسطينية واخراج المنطقة من دائرة العنف, وهنا تتقاطع المصالح الإيرانية والاسرائيلية, واكثر الامثلة وضوحا في هذا الشأن استمرار الاستيطان في المناطق الفلسطينية المحتلة في الوقت الذي تستمر فيه طهران في اذكاء التوتر في الخليج, وعرقلة قيام الدولة في لبنان ومنع اهالي غزة من الذهاب الى خيارات أكثر واقعية في رفع الحصار عنهم عبر منعها إتمام المصالحة الفلسطينية.
لن يهدأ ضجيج التطرف وسيبقى إطلاق النار على السلام, وهذا هو التحدي التاريخي الذي تقف أمامه قوى المنطقة, فإما أن تسقط رهينة العنف العبثي وإما أن تمضي في طريق صناعة السلام الحقيقي الذي يؤسس فعلا لاسترداد الحقوق الفلسطينية الكاملة.
أحمد الجارالله

 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
9/3/2010 11:00:46 AM
خالد القحطاني الدور السوري
ان الدور اللذي تلعبه سوريا لصالح ايران في المنطقه ودعمها الامتناهي للحركات المشبوهه يجب ان يتوقف وعلى دول الخليج الوقوف بحزم لتنبيه سوريا انه حان الوقت لتحدد موقفها من القضايا العربيه ويجب على دول الخليج تذكير سوريا ان لها مصالح وعماله قد يتاثر وجودها في الخليج واذا كانت لسوريا اوراق تلعبها فدول الخليج لديها الكثير لتضغط على الحكومه السوريه وكفى مجامالات لهذا الصديق العدو
9/3/2010 2:35:41 AM
kmssmg سلام!!!
اي سلام اخي احمد الذي تدافع عنه ؟سلامتك من الاه.بعد مصدق انه في سلام لا حبيبي هدي لعبة كتير العرب وقعوا فيها هدا تمهيد لضرب ايران واللي جابوا ايران انت كاتب صحافي شغلتك تشتيت الافكار ولازلت تسبح بحمد امريكا واحتمال اسرائيل معاذ الله ارجو النشر
9/3/2010 2:30:53 AM
بن نصير رد على المقاله
الجمهوريه الاسلاميه المباركه تاج على رؤوس جميع الشرفاء في العالم ..اما المبغضون فليموتوا بغيظهم
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*