لندن- حميد غريافي:
توقعت اوساط ديبوماسية عربية في بيروت هذا الاسبوع ان يشهد مطلع شهر سبتمبر المقبل تصاعدا حادا ومفاجئا في مواقف حلفاء "حزب الله" و "حركة امل" خصوصا نحو المطالبة باستقالة رئيس الحكومة سعد الدين الحريري لتشكيل حكومة جديدة الهدف منها ايجاد مخرج غير قانوني لوقف اندفاع القرار الاتهامي الذي سيصدره مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار قبل اواخر هذا العام "في الشهرين الاولين من العام المقبل, وبالتالي محاولة ابعاد كوابيس هذه المحكمة بكاملها عن محاولات امين عام حزب الله حسن نصرالله اضافة الى القيادتين السياسية والأمنية السوريتين اللتين قد تكونان فهمتها خطأ وجود تحول دولي عنهما باتجاه قيادة "حزب الله" للاقتصاص منه".
وقالت الأوساط ل¯"السياسة" ان ملامح المعركة المقبلة حول مصير الحكومة "التي قد تظهر خلال الأسبوعين المقبلين بصورة سلبية للغاية على شكل مظاهرات شعبية مطلبية تخلخل قدمي سعد الحريري او على شكل صدامات مع رجال الامن في مواقع حساسة من العاصمة وضواحيها لجس نبض الجيش وقوى الامن الداخلي في كيفية تعاملها هذه المرة مع عمليات الاخلال بالأمن والاعتداء على مصالح الناس, بعدما ظهرت خلال الأشهر الستة الماضية تصريحات ومواقف للقادة السياسيين والعسكريين والامنيين وعلى رأسهم الرئيسان سليمان والحريري ووزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي تنم عن تغييرات جذرية في مسألة "حيادية" الدولة في الاحداث الامنية التي يبدو انها أذت هيبتها وشوهت صور اسيادها داخليا وعربيا ودوليا بسبب مواقفهم السلبية جدا خلال اجتياح بيروت والجبل, وكأنه يحدث في عاصمة ودولة اخرين لا علاقة لهؤلاء المسؤولين بهما".
وكشف نائب رئيس احد الاحزاب المسيحية في قوى 14 آذار ل¯"السياسة" النقاب أمس عن ان قيادات "حزب الله وحركة امل والتيار الوطني العوني" عاكفة على وضع اللمسات الأخيرة على حكومة جديدة تخلف حكومة الحريري برئاسة وزير الاقتصاد محمد الصفدي الذي انهى هذا الاسبوع شهر عسل مع تيار المستقبل بشكل حاسم شبيه الى حد بعيد بتصرف وليد جنبلاط مع قوى "14 آذار", الا ان تلكؤ الرئيس السوري بشار الاسد في تحديد موعد لاستقبال الصفدي كمبادرة لاعلانه "الخلف الموعود" للحريري, في هذه الظروف "الغزلية" بين دمشق والرياض, جعل نصرالله وبري وميشال عون يتريثون بعض الشيء في اعلان مقايضتهم عدم التعرض للحكومة الراهنة عبر الانسحاب منها لاسقاطها بقبول تأجيل موعد صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الى اجل غير مسمى".
وقال الحزبي اللبناني ان قوى "8 آذار" ووسائل اعلامها المعروفة فشلت حتى الآن في الترويج لان السعودية ستحاول الضغط على الأميركيين المسؤولين الأساسيين عن المحكمة الدولية لتأجيل القرار الاتهامي منعا لتنفيذ تهديدات اوصلها حزب الله مع اطراف "ناصحة" الى الرياض باشعال البلد (لبنان) في حال حمل القرار الاتهامي هذا اسماء قياديين من حزب الله متهمين بالضلوع في اغتيال الحريري.
وكشف الحزبي اللبناني النقاب عن ان حزب الله "الذي يحاول بشتى الطرق وعبر كل الاقنية اقناع القيادتين السياسية والعسكرية اللبنانيتين بمساوئ ومخاطر تسليح الجيش اللبناني بمعدات واسلحة تقليدية يمكن استخدامها لقمع اي تحرك داخلي له في اي مكان من الاراضي اللبنانية, كان وراء اقناع هاتين القيادتين برفض تسلم هذه الطائرات المقاتلة الروسية العشر من طراز ميغ للجيش اللبناني واستبدالها بمروحيات وقطع غيار ومعدات قتالية لا تؤثر على ترسانة الحزب, بحجة ان اسرائيل قادرة على تدمير هذه الطائرات بطلعة جوية واحدة في حال محاولة استخدامها للتصدي لطائراتها التي تخرق اجواء لبنان يومياً تقريباً".
وقالت الأوساط الديبلوماسية العربية ل¯"السياسة" ان حزب الله حاول جس نبض الجيش والقوى الامنية هذا الاسبوع باقفال طريق مطار بيروت الدولي بالاطارات المشتعلة والشاحنات المعطوبة بذريعة التظاهر بانقطاع الكهرباء, الا ان الاوامر الحازمة بفتح هذا الطريق خلال اقل من ساعة بعد تعزيز قوات جيش هناك بعدد مضاعف من الافراد والضباط, جعل قيادة نصرا الله تدرك ان زمن السيطرة على الشوارع واحتلال الساحات والقيام باجتياحات من دون تدخل الدولة قد ولّى".
وأكدت الأوساط "ان محاولة حزب الله ايضا اقفال طريق بيروت - دمشق في بلدة شتورا البقاعية بنفس الذريعة "الكهربائية" وهو الطريق الرئيسي الحيوي الذي يربط لبنان بسورية والعمق العربي الخليجي خصوصا, لاقت رفضا حازما من القيادة السورية قبل القيادة اللبنانية, وقد اسمع حزب الله عبارات تنديد كان نسيها منذ مدة طويلة".