Porsche
إقرأ المزيد..
الصفحة الرئيسية  مقابلات
الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي يتهم طهران باستغلال نظرية ولاية الفقيه 26/08/2010
الحسيني لـ " السياسة ": نظام إيران يجند خلاياه النائمة وأحزابه لاحتلال دول الخليج

حرام على أي شيعي عربي اللجوء إلى العنف في تعاطيه  مع سلطات بلده
الشيعة في الدول العربية أدركوا بوعيهم التاريخي أين تكمن مصلحتهم
شيعة الكويت بايعوا آل الصباح مثلهم مثل كل المواطنين الكويتيين منذ زمن طويل
تصدينا لمسألة المرجعية نتيجة للفراغ في المنطقة العربية الذي ملأه الولي الفقيه الإيراني ونجحنا في تثبيت مرجعيتنا العربية
سياسة تصدير الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة وطهران جعلت الاستقرار في الدول العربية رهينة لملفها النووي
الهدف الإيراني في العراق تفكيك هذا البلد وجعله منصة لاستهداف دول الخليج
واجهت إيران حائطاً مسدوداً أمام التغلغل المذهبي في الكويت فلجأت إلى تجنيد بعض ضعاف النفوس لتشكيل خلايا تخريبية
المحكمة الدولية واقع إرادته الحكومة اللبنانية ونحن نلتزم كل ما يقرره مجلس الوزراء
بيروت- "السياسة":
أكد الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني, المرجع السياسي للشيعة العرب, أن كل دول الخليج مستهدفة بمخططات النظام الإيراني, من خلال زعزعة الاستقرار فيها تمهيداً لاحتلالها أو إخضاعها لوصايته.
وقال في حديث ل¯"السياسة" إن طهران حركت في الآونة الأخيرة عدداً من الساحات العربية في اليمن والبحرين ولبنان رداً على العقوبات الدولية الأخيرة على خلفية الملف النووي, وإنها حركت أيضاً خلايا تخريبية في عدد من الدول الخليجية ومنها الكويت.
ولفت إلى أن الهدف الإيراني في العراق واليمن إبقاء هذين البلدين في حالة تفكك وفوضى لجعلهما منصة لاستهداف المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج. أما في البحرين فإن الأطماع التاريخية للنظام الإيراني ما زالت قائمة, بانتظار احتلال المملكة على غرار الجزر الإماراتية الثلاث.
وأكد العلامة الحسيني أن المواطنين الشيعة في الدول العربية يرفضون الانجرار إلى مخططات ملالي طهران تحت ذريعة "ولاية الفقيه" لأن هؤلاء فضلوا منذ زمن بعيد الرابطة القومية على الرابطة المذهبية, مشيرا إلى انه قدم أطروحة فقهية تبين الأساس الشرعي لهذا الانتماء القومي.
وحرم السيد الحسيني على أي شيعي عربي اللجوء إلى العنف في تعاطيه مع سلطات بلده, ودعا جميع الشيعة إلى التزام النظام العام والقانون, وإطاعة أولي الأمر في بلادهم, والحوار معهم لنيل المطالب إذا وجدت.


  غالباً ما نقرأ لكم مقالات ومقابلات وتصريحات إعلامية تتناول الدور الخطير الذي تقوم به إيران في المنطقة العربية عموماً, وتركز على التدخلات الذي تقوم بها أجهزة النظام الإيراني, لزعزعة الاستقرار في بعض الدول العربية. لماذا?
  نحن من ارض لبنان العربية ولدنا فيها, ونشأنا بين أبنائها, ولمسنا خلال سنواتنا الأولى مدى ما يتعرض له بلدنا من مخاطر نتيجة تفكك أوصاله, وتحوله إلى ساحة لقتال الآخرين ولتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على حساب شعبه. وقد تصدينا منذ عقود لهذا الواقع المرير, وأسسنا المجلس الإسلامي العربي في لبنان منذ ما يقارب خمس سنوات, تتويجاً لهذا الجهد, وسعياً لتوحيد المجتمع اللبناني. لقد وجدنا أن الوضع في لبنان بدأ منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي يأخذ منحى معقدا للغاية مع الدخول الإيراني على الساحة اللبنانية, وتحول إيران من قوة داعمة لبعض الأطراف في هذا البلد إلى لاعب أساسي, يسخر لبنان وأهله لغاياته التوسعية, وللعبة النفوذ الإقليمي التي يخوضها.
كما أننا, ومن خلال متابعتنا للوضع العربي عموماً, لاحظنا أن التدخل الإيراني بدأ يزحف نحو دول عربية أخرى, بعد نجاح مسعاه في لبنان, للأسف الشديد, محاولاً تكرار الأمر نفسه, من خلال إنشاء أحزاب تابعة له في البلاد العربية, على غرار الأحزاب التي يدعمها في لبنان. كما وجدنا أن الذريعة الوحيدة التي يتذرع بها النظام الإيراني لشبك حبائله في أي مجتمع عربي يستهدفه, هي الذريعة المذهبية, أي باستغلال الرابطة الشيعية التي تجمعه مع بعض المواطنين العرب, لتسخيرهم وتجنيدهم في مشروعه.
كما وجدنا أن نظام الملالي في طهران, استغل إلى ابعد الحدود غياب المرجعية العربية للشيعة العرب, أو ضعفها, طوال عقود من الزمن, فسخر الإمكانات المالية الضخمة لشراء الوسائل الإعلامية وإنشاء الحوزات الدينية, لترويج نظريته عن ولاية الفقيه, لإخضاع الشيعة العرب, بحجة فقهية, بالإضافة إلى صرف الأموال الهائلة على التابعين, وإلى إثارة النعرات المذهبية والتحريض على الفتن بين المسلمين.

حركة عربية
  كيف واجهتم كل ذلك?
  بداية, كان نشاطنا سياسياً ودعوياً, وتطور مع تطور المواجهة مع النظام الإيراني وأتباعه. كان تأسيس المجلس الإسلامي العربي نقطة تحول في حياة الشيعة العرب, إذ أننا أطلقنا حركة عربية خالصة حررت هؤلاء من أسر الأضاليل التي يروجها نظام الملالي. وبينا أن ولاية الفقيه هي مجرد نظرية فكرية من صنع بعض رجال الدين, وليست من صلب العقيدة الشيعية, وأن طهران تستغلها للترويج لولايتها على المواطنين الشيعة في العالم العربي. ثم قدمنا أطروحة فكرية فقهية شرحت بإسهاب الأساس الشرعي لانتماء هؤلاء المواطنين الشيعة لأوطانهم ودولهم, إذ أن الرابطة القومية تغلب على الرابطة المذهبية, وفي الأخيرة تتحقق مصلحة الشيعة حيثما وجدوا. فالرابطة المذهبية هي رابطة معنوية عاطفية, ولكن الرابطة القومية هي رابطة مصلحة ومصير وحياة. كما أنها في نهاية المطاف التزام بديننا الحنيف, دين التوحيد والوحدة, بدلا من الدعوات إلى التفرقة المذهبية.
كما قدمنا عرضاً تاريخياً يبين كيف أن إخواننا الشيعة في كل الدول العربية أدركوا بوعيهم التاريخي أين تكمن مصلحتهم الدنيوية, وأين يدلهم دينهم. فاختاروا في الكويت مثلاً, مبايعة آل الصباح مثلهم مثل كل المواطنين الكويتيين منذ زمن طويل, وبايعوا آل سعود في المملكة العربية السعودية, وبايعوا غيرهما في دول عربية أخرى, أي أنهم اختاروا أنظمة الحكم التي تحقق مصلحتهم.
وقد اتبعنا كل ذلك بإصدار وثيقتين سياسيتين, هما أشبه بخارطة الطريق للشيعة العرب, كي لا ينجروا إلى الدعوات الإيرانية المشبوهة لتأليبهم على أنظمتهم, وتحريضهم على التمرد والعصيان. ودعونا بكل قوة اخواننا الشيعة في كل مكان إلى التزام النظام العام, والحفاظ على القانون, واتباع أولي الأمر في بلادهم, واعتماد الحوار مع حكامهم لنيل المطالب إذا وجدت. والاهم من كل ذلك أننا حرمنا على أي منهم اللجوء إلى العنف وسيلة لمطالباته.
  لكن التحريم يحتاج إلى مرجعية دينية صالحة, فهل تمثلون هذه المرجعية?
- في البدء لم تكن المسألة مطروحة. ولكننا في خضم مواجهتنا للمشروع الإيراني المتستر بستار ديني عنوانه ولاية الفقيه, تصدينا لكل المسائل الفكرية والفقهية, وأخرجنا عشرات المؤلفات التي كانت لدينا, وكل الرسائل والأطروحات, فلاقت من أبنائنا الشيعة وغير الشيعة القبول والاستحسان. وبلغ الأمر مبلغ مطالبتنا من قبل عشرات الآلاف من الشيعة العرب وغير العرب بتولي المسألة المرجعية. وهكذا كان.
والحقيقة أن تصدينا لمسألة المرجعية جاء نتيجة للفراغ المنطقة العربية, والذي ملأه الولي الفقيه الإيراني. وقد بينا أن مسألة ولاية الفقيه هي موضوع خلافي حتى في إيران نفسها.
  ما الهدف الإيراني في المنطقة العربية?
  لم تكن العلاقات العربية-الإيرانية في يوم من الأيام طبيعية بل كانت على الدوام علاقة صراع ونزاع, على الرغم من فترات هدوء, بسبب السعي الإيراني الدائم للسيطرة على المنطقة العربية سواء عبر الحروب والاحتلال العسكري أو عبر إذكاء حالات التمرد ودعم الأحزاب في الدول العربية المختلفة. هذا السعي بدأ باكراً جداً ومنذ حاولت إيران السيطرة على المنطقة العربية بدلا من السلطنة العثمانية ولكنها خسرت معركة غالديران عام 1514. وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى (1914-1918) وحلول الاستعمار الأوروبي للدول العربية واصلت إيران مساعيها لقضم أجزاء من الأرض العربية فاحتلت في العام 1925 إقليم الأحواز العربي على الساحل الشرقي للخليج العربي. وعندما استلم رضا شاه الحكم في إيران حاول تغيير الأبجدية العربية للغة الفارسية ولكنه فشل. وبعد تولي محمد رضا شاه (بهلوي) العرش الإيراني في العام 1941 بدأت مرحلة جديدة من الصراع وخصوصاً مع قيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين, فكانت إيران الداعم الأساسي لإسرائيل في المنطقة على حساب الحق العربي.
سقط نظام الشاه في العام 1979 ليحل محله نظام الخميني الذي حافظ على احتلاله للأرض العربية. ولكن أخطر ما خرج به النظام الإيراني الناشئ شعار تصدير الثورة وكان الهدف الأول المنطقة العربية من البوابة العراقية التي يجعل سقوطها لو حصل آنذاك إيران في قلب منطقة الخليج العربي. ومن العراق انتقل التدخل الإيراني إلى سائر الدول العربية في الخليج والمشرق والمغرب.
إن سياسة تصدير الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة رغم من أن هذه الثورة باتت موضع شك داخل إيران نفسها, وبينت الأحداث المستمرة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة حجم التمرد والانتفاضة على النظام. واليوم فإن التدخل الإيراني في بعض الدول العربية يجري على وقع الصراع مع الغرب وسائر دول العالم, وتخضع إيران الاستقرار في الدول العربية رهينة لملفها النووي تارة, ولطموحاتها الامبراطورية تارة أخرى.
  ما دليلكم على هذا الاتهام, وكيف يتحرك النظام الإيراني في الدول العربية?
  أوجد النظام الإيراني أحزابا تابعة له في عدد من الدول العربية, تتحرك حسب الطلب. وحيث فشل في إقامة أحزاب أو جمعيات ذات وزن, فإنه زرع خلايا إرهابية تخريبية يحركها وقت يشاء. مثال على ذلك, ما جرى في عدد من الدول عندما فرض مجلس الأمن العقوبات الأخيرة على نظام طهران. فوجدنا أن ساحات هادئة ومستقرة تحركت فجأة. فخرق الحوثيون في اليمن الهدنة القائمة وباغتوا الجيش اليمني بهجمات غادرة. وتحرك مجدداً حديث الفتنة المذهبية في لبنان, علماً أن جميع الفرقاء الأساسيين في البلد هم داخل حكومة الوحدة الوطنية. وخرج بعض الشبان المغرر بهم في البحرين للقيام بأعمال التخريب والسلب والنهب. وأخيرا أكدت السلطات في كل من الكويت والبحرين وجود تحرك ما لخلايا نائمة هدفها التخريب.
هل هي من المصادفات كل هذه الأحداث, أم أن هناك عقلاً عدوانياً تخريباً خارج الحدود العربية, يحرك هذه الدمى والأدوات, لفك حشرة النظام الإيراني, الذي جاءت العقوبات الدولية عليه لتزيد من مأزقه الداخلي بفعل الانتفاضة ضده.

الوضع في العراق
  إذا تناولنا كل دولة عربية على حدة, ولنأخذ العراق بداية, ما هي قراءتكم للوضع هناك?
  في العراق تضيع على العراقيين بتحريض وتآمر من طهران, فرصة تاريخية قد لا تتكرر بإقامة نظام سياسي متوازن يعبر عن طموحات الشعب, ويحقق تطلعات كل مكونات المجتمع العراقي. فبعد سقوط نظام صدام حسين, تحول العراق إلى ساحة جاذبة لكل التيارات المتطرفة, وليس من قبيل الصدفة, أن تأتي كلها من البوابة الإيرانية العريضة.
إن الشعب العراقي بطبيعة الحال يرفض الوجود الأجنبي على أرضه لكنه في المقابل لا يقر أعمال العنف الطائفي والمذهبي التي مورست باسم "مقاومة الاحتلال". لقد وجد النظام الإيراني فرصته في الفوضى العراقية للانتقام من الشعب العراقي الذي تصدى لمحاولة تصدير الثورة الخمينية إلى بلاده. فدعم كل القوى المتطرفة, بما فيها تنظيم القاعدة في العراق, وأمن لقادته الملجأ والحماية على الأراضي الإيرانية. كما حاول النظام الإيراني السيطرة على الحكم العراقي من خلال إيصال رموز موالية له.
واليوم فإن هذا النظام يحاول عبر تعطيل تشكيل الحكومة إلغاء مفاعيل العملية السياسية التي لم تأت نتائجها لصالحه, علماً أنه من الطبيعي أن يتولى رئاسة الحكومة هناك من حاز على أغلبية المقاعد النيابية, ولكن بما أن القوات الأميركية هي في طور الانسحاب فإن مصلحة طهران هي في استمرار الفراغ السياسي, على أمل أن يترك الانسحاب الأميركي خلفه فراغاً عسكرياً وأمنياً.
إن الهدف الإيراني في العراق يتلخص بكلمة واحدة, هي تفكيك هذا البلد, وجعله منصة لاستهداف دول الخليج العربي كلها, بتعريضها لكل شرور التنظيمات الإرهابية المقيمة على ارض العراق.
  وبالنسبة للبحرين?
  إن الوقائع تؤكد أن ما يجري هناك ليس صدفة, وهو مرتبط بتطور المواجهة بين إيران والغرب على الملف النووي الإيراني. لقد سبق للشعب البحريني أن وافق بنسبة ساحقة على الميثاق الوطني لتنظيم الحياة السياسية في البلد, وكانت الأمور مستقرة تماماً, إلى أن احتاج النظام الإيراني لورقة ابتزاز يحركها, فحرك بعض الفئات المضللة لتخريب الوضع.
لكن للوضع في البحرين خصوصية أن للنظام الإيراني أطماعاً تاريخية في هذا البلد العربي العزيز.
وحكام طهران يعتبرون البحرين أرضا إيرانية, تماماً كما يعتبرون الجزر الإماراتية المحتلة أرضاً تخصهم. وإذا كانوا في وقت من الأوقات استطاعوا السيطرة العسكرية على الجزر الثلاث, فإن الوقت لم يحن, في حساباتهم, لاحتلال البحرين عسكرياً. وفي الانتظار فإنهم يمهدون لذلك بزعزعة استقرار هذا البلد الشقيق وتحويله إلى ساحة للفوضى ليسهل لاحقاً احتلالها.

الكويت مستهدفة
  ذكرتم أن الكويت مستهدفة أيضاً. كيف ذلك?
  نعم كل دول الخليج مستهدفة من النظام الإيراني وعلينا أن نعي هذا جيداً ونرجع إلى إقرار مير موسوي رئيس وزراء إيران سابقاً, حيث اعترف بالعمليات الخارجية للحرس الثوري في البلاد العربية ومنها الكويت والسعودية والبحرين. في الكويت يجد النظام الإيراني صعوبة بالغة في زرع أحزاب أو جمعيات تابعة له, لان شيعة الكويت, مثلهم مثل إخوانهم من المذاهب الأخرى, مخلصون لآل الصباح, الذين كرموهم ومنحوهم كل حقوقهم على قدم المساواة مع جميع أبناء الشعب الكويتي. وكلنا نعرف أن للشيعة نواباً في مجلس الأمة, ووزراء في الحكومة, وحرية العبادة مؤمنة لهم على أفضل وجه. وإزاء هذا الحائط المسدود أمام التغلغل المذهبي الإيراني, لجأت طهران إلى تجنيد بعض الأفراد من ضعاف النفوس, وشكلت منهم خلايا تخريبية لتحريكها وقت الحاجة.
  وفي المملكة العربية السعودية?
  في المملكة الوضع شبيه بالكويت من حيث استقرار وضع الشيعة هناك, ولكن يبقى أن هؤلاء سيظلون على الأجندة الإيرانية. وما يعبر عن عجز طهران عن المس بأمن المملكة من الداخل, هو المحاولة الفاشلة التي خاضها الحوثيون انطلاقاً من الأراضي اليمنية للاعتداء على أرض وسيادة السعودية.
  وماذا يجري في اليمن برأيكم?
  نعرف أن في اليمن حروبا قبلية منذ عشرات السنين, ولكنها لم تكن يوماً بالحجم الذي بلغته أحداث صعدة وجوارها. وما جرى هناك أن النظام الإيراني حول نزاعاً قبلياً تقليدياً ومألوفاً في اليمن إلى صراع مذهبي. والهدف إسقاط النظام القائم وتحويل اليمن إلى منصة اعتداء على المملكة العربية السعودية. لقد فشل هذا المسعى واستطاع الجيش اليمني أن يسحق التمرد الحوثي, ونجح الرئيس علي عبد الله صالح في إطلاق عملية سياسية إثر الهدنة, ولكن عندما احتاجت طهران وسيلة ضغط لجأت إلى بعض فلول الحوثيين لإشعال حرب جديدة هم أعجز من أن يخوضوها.
  نصل إلى لبنان حيث نسمع الكثير من الكلام عن المحكمة الدولية والقرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, فما  موقفكم?
  نحن من أشد المطالبين بالحقيقة, لأننا نرفض الاغتيالات السياسية في الأساس من منطلقات دينية وأخلاقية وسياسية. أما بالنسبة للمحكمة الدولية فإن شأننا معها هو شأن كل اللبنانيين, بما هي واقع إرادته الحكومة اللبنانية, ونحن في هذه المسألة نلتزم كل ما يقرره مجلس الوزراء. وقد لاحظنا, أنه حتى المعترضين على المحكمة لجأوا في نهاية المطاف إلى الحكومة, وهذا أمر جيد.
نحن من موقعنا المرجعي الإسلامي الشيعي العربي, ندعو كل المواطنين العرب, وخصوصاً الشيعة منهم, إلى الالتزام بما يقرره حكامهم وحكوماتهم, وهذا ينطبق علينا في لبنان قبل غيرنا.

التهديد بالفتنة
  وماذا عن التهديد بالفتنة إذا ما صدر القرار الظني متهماً "حزب الله" بالاغتيال?
- لسنا معنيين بالتعليق على قرار ظني لم يصدر بعد, ولن نعلق عليه في أي حال من الأحوال, لأن الأمر بيد الحكومة اللبنانية. ما يعنينا هو أن الفتنة المذهبية التي يروج لها البعض أمر محرم دينياً, ومرفوض وطنياً, ومرذول أخلاقياً. نرفض الفتنة وكل من يحضر أو يروج لها.
إن التهديد باستخدام السلاح بين أبناء الوطن الواحد, كما حصل في السابق, أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً, فالسلاح وجهته الوحيدة العدو الإسرائيلي, وكل طرف أجنبي يريد التدخل عسكريا في لبنان.
  لكن الوضع القائم في لبنان ليس كذلك?
  سبق وأعلنا في مناسبات عدة, أن المقاومة في لبنان أمر مشروع لتحرير الأرض. أما وقد تحررت فإن وجود السلاح ضروري للدفاع عن السيادة, لكن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الحكومة اللبنانية, فهي المولجة باختيار الشعب, بالدفاع عن هذه السيادة.نحن نؤيد بقوة مساعي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في رعاية الحوار الوطني للبت بالستراتيجية الدفاعية. كما أننا ندعم بحرارة مساعي الدولة لتسليح الجيش اللبناني بكل ما يلزمه ليتمكن من حماية لبنان من الأخطار الإسرائيلية.
  تقترب ذكرى اختفاء الإمام موسى الصدر في نهاية أغسطس, ونعرف أن الصدر كان من ابرز دعاة سيادة الدولة على أرضها. أين أصبحت أفكار الإمام المغيب, وأين أصبحت قضية تغييبه?
  في الشق الأول من السؤال, أعتقد أن كل الجنوبيين, ومن خلفهم كل الشيعة اللبنانيين, ومن خلفهم أيضاً جميع اللبنانيين, يؤمنون بما آمن به الإمام الصدر من رسالة العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد, ومن دعوة إلى سيادة الدولة العادلة على أرضها, لتكون وحدها راعيتهم ومدبرة شؤونهم, فلا تتنازعهم الزعامات التقليدية أو السياسية.
أما في مصير الإمام, فإننا نستغلها مناسبة لنطلب من المعنيين في لبنان وكل الدول العربية تفحص فرضية أن تكون إسرائيل هي وراء عملية إخفائه. فالإمام لم يكن يوماً على علاقة عداء أو جفاء مع أي دولة عربية, وخصوصاً ليبيا, لا بل على العكس, كان يزور جميع الدول العربية ويقيم معها أفضل العلاقات. وفي المقابل كانت كل حركة الإمام الصدر في اتجاه توحيد الموقف اللبناني والعربي ضد إسرائيل. لذا فإن العدو الإسرائيلي صاحب مصلحة أكيدة في تغييبه. أما في مسألة القدرة على ذلك, فكلنا نعلم ما للموساد الإسرائيلي من قدرات ونفوذ في الدول الأوروبية, بحيث يستطيع اختطاف الإمام الصدر ورفيقيه وإخفاءهم طوال هذه المدة.
 

ملاحظة: إن الآراء المذكورة في التعليقات تعبر عن وجهة نظر أصحابها فقط ولا تعكس بالضرورة رأي صحيفة "السياسة"
8/26/2010 10:02:34 PM
ایرانی ss@yahoo.com
سلام وعلیکم --یوبا حضرت علامه حالیآ یدوه قصیر اذا لا سمع الله واصل علی کرسی بعدا بین شینو هو --هدال کلهم من واحد قماشه --شی اهنا شوفت بعیننا ما یحتاج تفسیرهو الهم فکنا من الکذابین خربون دین
8/26/2010 7:47:07 PM
رباب احمد لوكان لي من الامر شيء
ايها الشيخ الشجاع الحسيني لك الاحترام والتقدير مني لو كان لي من الامر شيئ لجعلتك ضيف على اغلب القنوات العربية حتى يعرف الناس انك نموذج مشرف تعمل من اجل خير الجميع دون تفريق او مذهبية لكن الاعلام يترق الطيبين الكرام امثالك ويتحفنا بدعات الارهاب والكراهية لو كان لي من الامر شيئ لدعوتك الى الرياض واقمت لك مهرجان يليق بقدرك ايها العربي الشريف بقيمك واخلاقك يكفيك فخرا انك تقف في وجة اعتى قوة ارهابية لتحرسك عين الله 0 امس حاول المجرمون اغتيال صحفي بحريني فكيف برجل مثلك لك مني التقدير والدعاء
8/26/2010 6:20:32 AM
ضياء الموسوي حوار سياسي عربي شامل
نشكر السياسة على هذا الحوار السياسي الشامل والذي اتاح لنا معرفة حقيقة العلاقة الايرانية العربية واخر المستجدات على الساحة العربية وحفظ الله سيدنا العلامة سماحة السيد محمد علي الحسيني .
8/26/2010 3:50:19 AM
sanfor sanafer@gmail.com
Interview value and deserves all the appreciation and thanks to His Eminence for this enlightened thought
8/26/2010 3:47:19 AM
فاطمة fatouma@hotmail.com
ليش يا سماحة السيد دائماً ضد ايران أوليس ايران من حما الشيعة
8/26/2010 3:44:17 AM
أسد karkar@hotmail.com
جاءكم حسيني العصر يا ايران الفارسية
8/26/2010 3:42:01 AM
خليل khalilali@hotmail.com
نظام إيران إلى السقوط ان شاء الله على يد سماحة السيد الحسيني
8/26/2010 3:39:39 AM
ليث fajryou@gmail.com
شيعة العرب تقف إلى جانبك يا سيدنا
8/26/2010 3:37:20 AM
محمد moh.sad@hotmail.com
شكراً سماحة السيد
8/26/2010 3:17:35 AM
علي الامين متميز بمواقفه وصراحته
العلامة السيد محمد علي الحسيني، المرجع الإسلامي للشيعة العرب والأمين العام الحالي للمجلس الإسلامي العربي في لبنان علامة ومرجع اسلامى واسع المعرفة في أمور الدين والدنيا ويتميز بمواقفه الفكرية والسياسية الوحدوية الرافضة لمنطق الفتنة ودعاتها.
8/26/2010 3:12:02 AM
مهدي عاشور وضع اصبكم الشريف على الجرح الحقيقي
سيدنا الجليل ابو هاشم انا اشكر الله وجريدة السياسة ان اظهرك الحق وكشف المستور بوضعكم اصبعكم الشريف على جرحنا خاصة في دول الخليج ,يا سماحة السيد الحسيني نحن كشيعة نعاني من نظام ولاية الفقيه اكثر من اي احد يريدون ان نسكت لا والله من اليوم بوجودكم لن نسكن نحن معكم معكم معكم وحسينيون لن نركع .
8/26/2010 2:13:00 AM
فاطمة العلي وحدكم من يستحق ان يمثلنا سيدنا
نحن كويتين شيعة كلنا للكويت نحب الكويت وبابا صباح نؤيد كلام سماحة المرجع العلامة السيد محمد علي الحسيني بكل كلمة وكلام وايد حلو ويمثلنا.
8/26/2010 1:46:13 AM
كريم k.wad@hotmail.com
أنا أريد أن أجيب على سؤال الصحافي:فهل تمثلون هذه المرجعية؟ أقول.... سماحة السيد الحسيني يمثلنا ولو كان بعض الموالين لايران لا يوالوه فهو كما كان نبينا إبراهيم الخليل عليه السلام "أمة" بكاملها ولا يحتاج إلى هؤلاء الشرذمة للوقوف معه
8/26/2010 1:34:23 AM
علي صافي asafi@hotmail.com
كل ما جاء في هده المقابلة هو الحقيقة بعينها وأشكرك يا سماحة المرجع لأنك وضعت يدك على الجرح لكن ما نسأل عنه هو: هل ستبقى الأنظمة والحكومات العربية نائمة اتجاه نظام ولاية الفقيه
8/26/2010 1:09:29 AM
حاج علي المتروك. حقا انك اهلا للقيادة
حقيقة ما جاء في مقابلة سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني - حفظه الله- نجد فيه العمق العربي الحقيقي والمرجعية الاسلامية الرشيدة وفعلا ان العلامة الحسيني سبر غور حقائق الامور وقالها وصرح بها ولم تأخذه لومة لائم .فهمة سيد عربي شجاع وحقا هو اهلا للقيادة .
8/26/2010 12:19:53 AM
علي الجمري روابط مفيدة للاطلاع اكثر
روابط مفيدة للاطلاع: نبذة مختصرة عن السيرة ذاتية لسماحة المرجع الإسلاميّ لشيعة العرب العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ-حفظه الله- http://www.arabicmajlis.org/?id=10 الوثيقة السياسية الثانية للمجلس الإسلاميّ العربيّ http://www.arabicmajlis.org/index.php?id=809 فيلم وثائقي كامل عن المجلس الإسلامي العربي خلال ثلاثة أعوام http://www.arabicmajlis.org/index.php?id=895 البوم صور المجلس الاسلامي العربي http://www.arabicmajlis.org/index.php?id=719 نص كلمة سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الاسلامي العربي في الذكرى الثالثة لتأسيس المجلس : http://www.arabicmajlis.org/index.php?id=744 الأمانة العامة للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ www.arabicmajlis.org phon:0096171532227 info@arabicmajlis.com P.O.BOX : 25-5092 GHOUBEIRY 1 - BEIRUT - LEBANON لبنان – بيروت ص.ب : 25-5092 الغبيري 1
8/26/2010 12:18:34 AM
هاني فحص المجلس الاسلامي العربي
تعريف المجلس الإسلامي العربي المرجعية الإسلامية لشيعة العرب: المجلس الإسلامي العربي هو المرجعية الإسلامية لشيعة العرب وهو الإطار الجامع والراعي والمرشد والموجه لهم إسلامياً وسياسياً والمهتم بشؤونهم . بقيادة ومرجعية سماحة العلامة السيّد محمّد عليّ الحسينيّ- حفظه الله - في نهايات العام 2006 وفي ظل انقسام سياسي وطائفي ومذهبي حاد في لبنان ، وفي وقت كانت أمتنا العربية والإسلامية تواجه تحديات جسام ، أبرزها رأب الصدع في صفوف أبنائها العرب والمسلمين ، أطلقنا حركة المجلس الإسلامي العربي كصوت توحيدي جامع ، مجلسا عربي الهوية وإسلامي الأصل ، يدعو إلى رفض الانقسام ونبذ الفرقة ، ويعمل على درء خطر الفتنة المذهبية البغيضة ، في لبنان ،و في سائر الدول العربية . سرعان ما لاقت دعوتنا التوحيدية الصدى وقوبلت بالرضا والاستحسان في مجتمعنا المتعطش إلى كلمة سواء تجمع ولا تفرق ، والى فعل خير يبلسم ولا يجرح . وكان تطور المجلس وتنامي حجمه لافتا خلال شهور قليلة . وما كاد يمر عام واحد حتى أصبح من الأطراف الأساسية في لبنان . في العام الثاني من عمره بدأت أصداء المجلس وانجازاته تصل إلى كل الدول العربية . فتلقينا عبر وسائل الاتصال المختلفة عشرات آلاف الرسائل المؤيدة والداعمة ، ما أكد للجميع أن إنشاء المجلس كان بالفعل حاجة إسلامية عربية وخصوصا في أوساط الطائفة الشيعية على امتداد انتشارها في الدول العربية . لقد شكل العيد الثاني للتأسيس في العاشر من تشرين الأول – أكتوبر 2008 ، محطة بارزة في تاريخنا الذي بات جزءا أساسيا من تاريخ أمتنا ، فكان الاحتفال بالذكرى مناسبة أثبت فيها المجلس حضوره الجماهيري عندما ضاق مكان الاحتفال بآلاف الحاضرين ، وشهد ممثلو المرجعيات الرسمية ، وممثلو الطوائف اللبنانية المختلفة ، ممن حضروا الاحتفال ، وكذلك شهدت الشخصيات العربية الحاضرة ، أن النفر القليل من الشباب والشابات الذين قام المجلس على سواعدهم ، تحول إلى كرة ثلج تكبر مع كل حركة ، وباضطراد مستمر . من هنا قولي في بداية هذا اللقاء إننا أطلقنا حركة المجلس الإسلامي العربي ، فهو بالقول والفعل حركة دائمة لا تهدأ . مبادئ أساسية: يضع المجلس الإسلامي العربي في لبنان المرجعية الإسلامية للشيعة العرب كهدف استراتيجي استرجاع إخواننا من الشيعة العرب المنخدعين بالأکاذيب والأراجيف الضالّة المضلّة من أحضان نظام ولاية الفقيه وبراثنه
8/26/2010 12:12:30 AM
شيعة العرب مرجع شيعة العرب العلامة السيد محمد علي الحسيني
العلامة السيد محمد علي الحسيني، المرجع الإسلامي للشيعة العرب والأمين العام الحالي للمجلس الإسلامي العربي في لبنان علامة ومرجع اسلامى واسع المعرفة في أمور الدين والدنيا ويتميز بمواقفه الفكرية والسياسية الوحدوية الرافضة لمنطق الفتنة ودعاتها. ويعد العلامة السيد محمد علي الحسيني أحد المراجع الدينية البارزة في لبنان والعالم العربي الذين يحظون بالاحترام والتقدير نظرا لنشاطاته وجهوده الداعية إلى الوحدة الوطنية حيث يقوم بنشاط فاعل على الصعيد الإسلامي والعربي في لبنان والدول العربية لدعم مسألة اندماج الطوائف في مجتمعاتهم، والتعاون مع السلطات الوطنية. ولا يدخر العلامة السيد الحسيني جهدا في تقديم النصح والتوجيه في هذا الجانب وعندما يتعلق الأمر بأي مسالة داخلية في أي دولة عربية، يدعو السيد الحسيني دوما إلى الحوار من منطلق إيمانه بأهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، والحفاظ على وحدة الصف العربي عموما، لان الأوطان والأمة العربية بصفة عامة تواجه من التحديات ما يجعل وحدتها الداخلية خيارا مصيريا لايجوز العبث به. وتتركز دعوة السيد الحسيني على مبدأ أساسي وهو أن أبناء الطوائف الإسلامية في أي دولة عربية هم جزء لا يتجزأ من نسيجها الاجتماعي وأنهم ملزمون باحترام سيادة وقانون كل دولة منعاً لاستغلالهم من أية جهة خارجية وضرورة المحافظة على الأمن القومي العربي، لا سيما في السنوات الأخيرة التي شهدت تمدداً للمشاريع غير العربية باتجاه الأمة العربية . وعلى صعيد الدول العربية تدخل السيد الحسيني مرات عدة بتقديم النصح والمشورة لمن يقومون بالإخلال بالأمن والنظام في عدد من الدول العربية التي شهدت بعض الإشكالات، ودعاهم إلى الالتزام بقوانين بلادهم واعتماد لغة الحوار والتشاور مع القادة والحكومات لنيل المطالب إذا وجدت, وكان له التأثير الإيجابي في ذلك. واتساقا مع هذه الجهود التي يبذلها لدعم الوحدة الوطنية والحفاظ على الاستقرار والوحدة على الساحة العربية كانت مواقف العلامة الحسيني واضحة وصريحة فيما يتعلق بالشأن العربي حيث أكد غير ذات مرة على أن المس بالنظام العام والإخلال بالأمن والتحريض على العنف و هو أمر محرم يخدم الخارج. وجاءت دعوات العلامة السيد محمد علي الحسيني المتكررة الداعية إلى نبذ العنف والتهدئة والالتزام بالحوار في معالجة القضايا الوطنية انطلاقا من تأثيره الواسع والاحترام الكبير الذي يحظى ب
الاسم*
عنوان التعليق*
التعليق*