كتب - خالد الدويخ:
تزداد وتيرة التنافس الفني في شهر رمضان نتيجة التكالب على المشاهدة التي تترافق مع الصيام, فضلاً عن التنافس المحموم بين المحطات الفضائية لعرض افضل الاعمال الرمضانية بغية استقطاب المشاهدين وبالتالي المعلنين, ومع سيل الدراما التلفزيونية من كوميدية وتراجيدية واجتماعية وتراثية, بات للبرنامج شأن في ذلك فمنها المسابقات ومنها حوارات النجوم ومنها المقالب ومنها الدينية والتوعوية, بمعنى ان المشاهد مدلل وله حرية الاختيار لما يناسبه والامر متوقف فقط على "كبسة زر" ليس الا لتغيير المحطة التي
لا تعجبه.
من بين الاعمال التي حازت رضا المشاهد في رمضان الفائت واستقطبت عيون واهتمام شريحة كبيرة من المتابعين برنامج المسابقات "شوجي" وما ادراك ما "شوجي".. هو ببساطة برنامج من تقديم الفنانة المتألقة شجون الهاجري ومن اخراج محمد الحداد واعداد احمد البريكي وروان واريج من انتاج قناة "فنون", الحلقات الجديدة هذا العام نجحت من اليوم الاول في لفت الانتباه لتكمل النجاح المنقطع النظير للعام الثاني على التوالي لتتعدى حدود الكويت والخليج العربي الى شريحة اوسع بمراحل من كافة الدول العربية, وبرأينا تكمن خلطة النجاح في شخصية الفنانة شجون
وما تملكه من موهبة وقبول وسمات متفردة معجونة بالعفوية والتلقائية التي جعلت المشاهد يشعر وكأنها واحدة من اسرته.
شوجي ألفت التعامل مع الكاميرا باريحية, وتتحرك كيفما يحلو لها وتتحدث بتلقائية من دون افتعال او حتى تحضير, ما يجعلنا نشعر انها الاخرى "ماكلتها.. أكال", كما اكلت المنافسين من مقدمي برامج المسابقات الاخرى, سواء بافيهاتها وتعليقاتها التي ترسم البسمة على المشاهد والمشترك, وايضا الرقص الخفيف عند كل فوز المشترك تكون مدعومة باغنية بسيطة لاقت انتشاراً واسعاً واصبحت نغمة للهواتف النقالة هي "فايز.. انت فايز" الممزوجة بالايقاعات العراقية.
عادت شوجي بترحيب جماهيري وكمية مسجات رهيبة لتأكيد النجاح, واضافت شجون الكثير من روحها كي تغطي على تواضع الديكور, ولم يفت شوجي الاطلالة بقصة شعر غريبة بعض الشيء, مع البرونزاج الذي زادها تألقاً, ولا ننسى الافيهات خفيفة الظل, اما الجوائز فهي قيمة ومتوازية مع مستوى البرنامج وما يحظى به من نسبة مشاهدة متميزة. لكن ربما يستغرب المشاهد من طرحها في بعض اللحظات عن "المواعين" والبامية فمثلاً استضافت شوجي زميلتها فاطمة الصفي وطالبتها ب¯"المواعين" شكو
ما ندري! ويحسب لشوجي كعادتها السعي الى مساعدة المتسابق واضفاء شيء من المعرفة والمعلومة الى جانب الترفيه خصوصاً في فقرة الكلمات الانكليزية ومرادفاتها العربية, فضلا عن نوعية الاسئلة التي تحمس المشاهد للمشاركة, اما الفقرة الاكثر حماساً فهي المفاتيح حيث يختار المتسابق رقم مفتاح عشوائي مراهنا لفتح باب السيارة وهذا يعتمد على الحظ, وتقوم شوجي في كل حلقة بفتح الباب بعد البحث بمفاتيح عدة حتى تفتح باب السيارة لكي تبين مصداقية البرنامج.