
باريس - بيروت - "السياسة":
نصحت مصادر عربية وأوروبية رئيس الحكومة اللبنانية سعد الدين الحريري ب¯ "الابتعاد ما امكن عن وليد جنبلاط وقطع علاقاته به لانه بات يشكل خطرا عليه وعلى مساره السياسي الديمقراطي الحر, بعدما عاد زعيم الحزب الاشتراكي الى قواعده السابقة في دمشق والضاحية الجنوبية من بيروت ومخيمات عين الحلوة والنهر البارد والمية مية, وقد تأكد بتحوله المأساوي هذا الى صف حلفاء سورية وايران وحماس وابوموسى واحمد جبريل انه لا يتورع عن المشاركة في اي مؤامرة للخلاص من اعداء هؤلاء على الساحة اللبنانية اذا ما طلب منه ذلك في الوقت المناسب".
وحذرت المصادر الحريري من "استمرار وثوقه بجنبلاط كما كان في السابق يوم كان يتزعم قيادة "ثورة الارز" وقوى "14 آذار" ضد سورية وبشار الاسد و"حزب الله" وحسن نصر الله لأن من اعلن من ساحة الشهداء أنه "كذب على السوريين طوال ثلاثين عاما", مهيئ للكذب على الحريري وجماعاته وعلى المملكة العربية السعودية خصوصا, ودول الخليج ومصر والاردن في اي وقت تكفيرا عن "ذنوب" معاداته سورية وايران وقواهما في "8 آذار" طوال السنوات الخمس الماضية كعربون لتقديم اوراق اعتماده الجديدة الى الاسد ونصر الله".
وحضت المصادر الاوروبية الحريري وقيادات تياره "المستقبل" الاوسع انتشارا في لبنان على "عدم مشاركة القيادات الجنبلاطية في اتخاذ اي مواقف سياسية داخلية او خارجية لان تقارب جنبلاط مع سورية و"حزب الله" والتصاقه بهما مجددا يحوله الى "ناقل معلومات ضد قوى 14 اذار" يمكن ان يبني نصر الله والاسد توجهاتهما عليها مسبقا".
وقالت المصادر العربية ان "اصطفاف الزعيم الدرزي الى جانب دمشق والضاحية الجنوبية من بيروت في الحملة على المحكمة الدولية والقرار الظني ومطالبته بالخلاص منهما معا, يؤكد المستوى الذي بلغه هذا الاخير من الاستلشاء بالقيم والسياسات والحركات الديمقراطية والاستقلالية التي عاد لتطويقها كما فعل في عهد الوصاية السورية, وكما ساهم في قمع الاستقلاليين الى جانب جميل السيد ورستم غزالي واميل لحود ومصطفى حمدان وجامع جامع ومن لف لفهم, كما يؤكد ان المحيطين به انفسهم لم يعودوا يثقون به وبأقواله وتوجهاته".
وكشفت المصادر النقاب عن ان جنبلاط "الذي يدرك ان القرار الظني الاتهامي لدانيال بلمار مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سيطوق قبل نهاية هذا العام عنق "حزب الله" بقوة عن طريق المعلومات القوية والادلة والقرائن الدامغة والوثائق الواضحة والصلبة التي تتهم عناصره وقيادييه بالمشاركة في جريمة اغتيال الحريري نقل ذلك الى حسن نصر الله الذي اظهر ضعفا ووهنا لم يسبق لهما مثيل من خلال حملاته الاسبوعية على المحكمة الدولية ومخاوف عميقة من نتائج القرار الظني على قيادييه وبعض اعضاء بطانته الحميمة, خصوصا وانه استخدم دائما لغة التخوين والتهديد والتهويل باستخدام القوة, وهي لغة تؤكد مكامن الضعف في دفاع "حزب الله" عن نفسه وحمايتها بشبكة امان عنفية لم تعد تجدي نفعا مع اللبنانيين".
وأعربت المصادر العربية عن اعتقادها ان نصر الله "يسير على خطى شمشون في إطباق الهيكل اللبناني على رؤوس الجميع منعا لوصول سيف المحكمة الدولية الى عنق حزبه, سواء بافتعال احداث امنية طائفية او مذهبية يهدد بها كل اسبوع اذا لم تلغ المحكمة, ويتوقف القرار الظني او على الاقل يصدر القرار الذي يلائمه, او بفتح ثغرة في الاوضاع الجنوبية الهشة مع اسرائيل لتفجير حرب يكون الجيش اللبناني هو مسببها كما فعل الثلاثاء الماضي عبر دفع احد ضباط الجيش اللبناني لاصدار الاوامر باطلاق النار على الضابطين الاسرائيليين قرب العديسة".
ووصفت المصادر الاوروبية المطلعة عن كثب على خطط نصر الله "المتضعضعة" "وغير المبنية على ارض صلبة او مقنعة بالنسبة للمحكمة الدولية", التصعيد الكلامي المرتفع للامين العام لحزب الله بأنه "لا يعدو كونه دخانا او قنابل دخانية لتغطية زلزال القرار الظني الذي سيصل الى عمق أعماق حزبه, كما سيصل الى عمق النظام البعثي في دمشق.